عبد السلام ابن سودة
81
إتحاف المطالع بوفيات أعلام القرن الثالث عشر والرابع
عبد الوهاب أجانا وفيها توفي عبد الوهاب أجانا المكناسي ، مقرئ مجوّد ، جوّد عليه السلطان المولى سليمان . توفي بمراكش ، وقال في حقه الزياني في جمهرة التيجان عند تعرضه لأشياخ مولانا سليمان : ومنهم مربيه في صغره معلم أولاد الملوك بباب الدار العالية من قصبة مراكش دار الخلافة عبد الوهاب أجانا المكناسي . أحمد بن يحيى والزّهراء وفي هذا العام أو قريب منه توفي أحمد بن يحيى والزّهراء الرباطي ، من علماء الرباط ، له المشاركة في جل العلوم . ومن مآثره بناء مدرسة سكنى الطلبة تحمل اسمه داخل درب والزّهراء ، وقد حولت أخيرا كزاوية لطائفة الحراقيين . دفن ببلده الرباط . أحمد التلمساني وفي هذه العشرة توفي أحمد التلمساني الرباطي ، الأديب الشاعر المفتي ، كان يفتي بالعدوتين ، وكان شاعرا مكثرا ، وجل شعره في الأمداح النبوية أو في التصوف . توفي بعد عام عشرة ومائتين وألف ودفن قرب الجامع الكبير بالرباط . محمد بن محمد زنيبر اللّطّام وفي هذه العشرة أو قريب منها توفي محمد بن محمد زنيبر السلوي الشهير باللّطّام ، الفقيه العلامة الأديب البارع المشارك المعتني ، له عدّة إجازات من أشياخه ، وله شعر متوسط الجودة وفقت له على مجموع عليه خط يده جمع فيه بعض أشعاره وبعض إجازات أشياخه ، يوجد هذا المجموع بخزانة الباشا الأگلاوي التي بالخزانة العامة بالرباط تحت عدد 1019 ، وجل أشعاره في التوسل بالأولياء والصلحاء ، وربما خرج في ذلك إلى طور التعلق بهم وطلب الخير منهم على العادة التي كانت متبعة . ويؤخذ من هذه الأشعار أنه ذهب إلى الحج ودخل مصر ومر على طرابلس الغرب . ذكر فيها أنه أنشد قصيدة في مهل ربيع الثاني عام أربعة ومائتين وألف في الشكوى ، انظرها في المجموع المذكور ص 18 . وفي آخره ذكر الرسائل التي وصلت إليه من بعضهم وبعض الإجازات التي صدرت من أشياخه له . محمد الدباغ وفي هذه العشرة أو قريب منها توفي محمد الدباغ المراكشي دارا ومولدا وقرارا ، الفقيه الأجل ، العلامة الأفضل ، القاضي الأعدل ، المحدث الأكمل ، الحاج الأبر الناسك المعتمر ، من محبته امتزجت في الجسد والرأس والدماغ ، سيدي محمد الدباغ ، قاضي ثغر أجدير وغيرها " . كذا رأيته محلى بالمجموع الأدبي الذي به بعض أشعار محمد زنيبر السلوي المذكور آنفا . انظر هل له ترجمة في الإعلام أم لا .